محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

127

جمهرة اللغة

يُحْسِيني إلا الجَرِيبَ فإنه يُرْوِيني » « 1 » . والجريب : وادٍ يَنْصَبُّ في الرُّمَّة . ومن روى : الجُرَيْب ، فهو خطأ . قال الراجز « 2 » : حَلَّت سُليمى جانبَ الجَريبِ * بأَجْلَى « 3 » مَحَلَّةَ الغَريبِ مرر ومن معكوسه : مَرَّ يَمُرُّ مَرًّا ، وجئتك مرًّا أو مَرَّين ، تريد مَرَّة أو مَرَّتين . قال ذو الرُّمَّة ( بسيط ) « 4 » : لا بل هو الشوق من دارٍ تَخَوَّنها * مَرًّا سَحابٌ ومَرًّا بارِحٌ تَرِبُّ « 5 » والمُرّ : ضد الحلو . والمُرَّة : شجرة معروفة . والمِرَّة : القُوَّة من قُوَى الحبل ، والجمع مِرَر . ورجلٌ ذو مِرَّة ، إذا كان سليم الأعضاء صحيحَها . وفي الحديث : « لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ ولا لذي مِرَّة سَوِيٍّ » . والمِرّة : أحد أمشاج البدن . والمِرّ والمَرّ : الحبل . وأنشد أبو حاتم عن أبي زيد ( رجز ) « 6 » : زَوْجُكِ يا ذاتَ الثَّنايا الغُرِّ * والرَّتِلاتِ والجبينِ الحُرِّ أَعْيا فنُطناه مَناطَ الجرِّ * بينَ وِعاءَيْ بازِلٍ جِوَرِّ ثمَّ رَبَطْنا فوقَه بِمَرِّ وهذا الباب مستقصًى وما تفرَّع منه في كتاب الاشتقاق « 7 » . ر ن ن رنن رَنَّ وأَرَنَّ يُرِنُّ إرنانا ، إذا صاح ، والرَّنين شبيه بالحنين أيضا . قال الشاعر - هو امرؤ القيس ( طويل ) « 8 » : أَرَنَّ على حُقْبٍ حِيالٍ طَرُوقةٍ * كذَوْدِ الأجيرِ الأربَعِ الأَشِراتِ وقد قالوا في بيتٍ رَوَوْه وزعم الأصمعي أنه تصحيف ( رجز ) « 9 » : نَبَّهْتُ ميمونا لها فأنّا * وقام يشكو عَصَبا عَصَبا قد رَنّا قال الأصمعي : إنما هو قد زَنّا ، أي تقبَّض ويَبِسَ . وليس في كلامهم نونٌ بعدها راءٌ بغير حاجز . فأما نَرْجِس فأعجمي معرَّب « 10 » . ر و وأُهملت الراء والواو في الثنائي . ر ه ه هرر استُعمل من معكوسه : هَرَّ الكلبُ يَهِرُّ هَرِيرا وهَرًّا وكذلك الذِّئبُ ، إذا كشَّر . وهَرَّ الرَّجُلُ الشيءَ ، إذا كَرِهَه . قال الشاعر - عنترة بن شدّاد العبسي ( طويل ) « 11 » : [ حَلَفْنا لهم والخيلُ تَرْدي بنا معا ] * ونَطعنُكم حتّى تَهِرُّوا العواليا أي تكرهونها . والهِرّ : السِّنَّوْر ، معروف . وقولهم : « لا يعرف الهِرَّ من البِرِّ » « 12 » ؛ زعم قوم أن البِرَّ الفأرة ، ولا أعرف صحَّة ذلك . وأخبرني حامد بن طرفة عن بعض علماء الكوفيين أنه فَسَّر هذا

--> ( 1 ) في معجم البلدان ( الجريب ) 2 / 131 : كل بني إنه يحسيني إلا الجريب إنه يرويني . ( 2 ) المقاييس ( أجل ) 1 / 65 ، والصحاح واللسان ( أجل ) ، ومعجم البلدان ( أَجَلَى ) 1 / 102 . ويُروى : حلّت سليمى ساحة القَليبِ . وسينشده ابن دريد أيضا ص 266 و 803 و 1180 . ( 3 ) في هامش ل : « بأَجَلَى على وزن فَعَلَى » . ( 4 ) ديوانه 2 ، والخزانة 1 / 380 ، والمقاييس ( برح ) 1 / 241 و ( ترب ) 1 / 346 و ( خون ) 2 / 231 ، والصحاح واللسان ( مرر ، خون ) ، واللسان ( ترب ، برح ) . ( 5 ) ط : « طَرِبُ » . ( 6 ) الأبيات الخمسة في الاشتقاق 23 . وانظر : المقاييس ( جر ) 1 / 413 و ( حش ) 3 / 10 ، والصحاح واللسان ( جور ، مرر ) ، واللسان ( جرر ، حشش ) . وسيرد الثالث والرابع أيضا . ص 1165 . ويُروى الرابع : بين حِشاشَيْ . . . ( 7 ) الاشتقاق 23 - 25 . ( 8 ) ديوانه 79 . ( 9 ) أنشدهما ابن دريد أيضا في الملاحن 37 . وانظر : أضداد أبي الطيّب 63 ، وإبدال أبي الطيّب 2 / 30 ، واللسان ( زنن ) . وفي الملاحن : دعيتُ ميمونا . . . * . . . قد زنّا . ( 10 ) قارن : العين 1 / 53 ، والصاحبي 116 ، والمعرَّب 11 و 331 ، والمزهر 1 / 270 . وانظر أيضا : ص 711 و 735 و 1183 . ( 11 ) ديوانه 224 ، والمعاني الكبير 995 ، والكامل 1 / 310 ، والاقتضاب 386 ، وحماسة ابن الشجري 9 ، والصحاح واللسان ( هرر ) . وفي الديوان : نزايلكم حتى . . . ؛ وفي الكامل : نفارقهم . . . . ( 12 ) في المستقصى 2 / 337 : « ما يعرف هِرًّا من بِرّ » .